جيرانى الأعزاء بالطبع كلنا سمعنا عن قبيلة تدعى "عذرة" وقداشتهر اهلها بالشعر والحب العذري ولكن منذ فترة بعيدة قرأت بالمصادفة عنها فوجدت شيئا عجبت لقرائته
لقد ذكر الأصفهانى فى كتابه الأغانى ان احد شيوخ هذه القبيلة قال"نحن قوم إذا احبوا ماتوا"
ولمن لم يسمع عن هذه القبيلة هى قبيلة عربية سكن اهلها شمال ارض الحجاز والشام والأردن وانتقل بعضهم إلى مصر منهم من سكن فى محافظة الشرقيه ومنهم قرية "بنى حسن" فى الصعيد
وهذه القبيله كانت موجوده قبل الإسلام ودخلها الإسلام وقد اشتهر فيها بعض شعراء الشعر العذري اوالعفيف وقد اجازه الرسول صلى الله عليه وسلم واستمع له ومن هؤلاء الشعراء "جميل بثينه"
قد عرف هؤلاء القوم بأنهم يموتون حبا وعشقا ولكن لماذا؟
سئل احدهم مابال الرجل منكم يموت فى سبيل عشقه فأجاب :إنها العفة !!نعم فقد كان شبابها شديدي العفة وكذلك كانت بناتها شديدي الحياء وقد كان احدهم فى الجاهليه يحب ابنة عمه فرفضه ابوها لضيق ذات اليد وزوجها آخر فمس الشاب ضربا من الجنون اصبح كل حين يغشى عليه ثم يفيق ينشد شعرا لها ثم يغشى عليه حتى اصابه السل ومات وعندما سمعت بذلك ابنة عمه لم تلبث ساعة حتى ماتت فما كان من العاشق منهم إلا أن يعصف الحب بقلبه وتجيش المشاعر فى صدره فينحل جسده وتبرى عظامه وتذبل قواه فيخامره السل فيموت وقد كان احد منهم عند عروة بن الزبير فقال عروة اجدكم اشد الناس رقة فى قلوبكم فرد عليه" لقد تركت فى الحي ثلاثين رجلا كلهم خامرهم السل ومابهم من داء إلا الحب"
انها العفة رحمها الله لقد اغتالتها وسائل الإعلام الحديثة فلننظر الآن الى حال شبابنا وفتياتنا فى الجامعات وقد انتزعوا الحياء والعفة إلا من رحم ربي عندما سأل امير المؤمنين بثينه التى احبها جميل وقال لها كيف كان جميل قالت "لم يكن منه سوى النظر والشعر" لم يمسها !!اما الآن فنجد كم من عروض انتهكت باسم الحب
إن الأسوأ من ارتكاب الذنب هو الإعتياد عليه فعندما تعتاد اعيننا على الكاسيات العاريات عندما نجدهم فى الشارع لن نستنكر ذلك وعندما نعتاد مشاهد الإختلاط الفج على الشاشات لن نستنكر ذلك فى الشوارع بل سيصبح شيئا عاديا إلا من رحم ربى واغلق تلك الشاشات عندما قرأت عن هؤلاء القوم حزنت كثيرا على حال شبابنا وفتياتنا اليوم لااطلب منهم ان يموتوا حبا حاشا لله ولكن أين العفة؟.. أين الحياء؟
اختم مقالى بأن اسأل الله العفه والعفاف لشبابنا وبناتنا من المسلمين والمسلمات







































04 نوفمبر, 2009 06:15 ص